مكي بن حموش
6310
الهداية إلى بلوغ النهاية
والمعنى : قل يا محمد لعبادي المؤمنين : يا عباد « 1 » الذين آمنوا ، أي : صدقوا باللّه ورسوله . اتَّقُوا رَبَّكُمْ ، أي : اتقوه بطاعته واجتناب معاصيه . ويروى أن هذه الآية نزلت في جعفر بن أبي طالب ( الطيّار في الجنة ) « 2 » وأصحابه من المؤمنين لما قيل لهم : وَأَرْضُ اللَّهِ واسِعَةٌ ، خرجوا مهاجرين من مكة إلى أرض الحبشة ، وقيل لهم : إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ « 3 » ، يعني : الصابرين على دينهم يفرّون به من بلد إلى بلد « 4 » . ثم قال : لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ « 5 » ، أي : للذين أطاعوا اللّه في الدنيا ، حسنة في الدنيا وهي العافية والصحة ، قاله السدي « 6 » . وقيل : الحسنة التي لهم في الدنيا : موالاة اللّه إياهم وثناؤه عليهم « 7 » . وقيل : المعنى : للذين أطاعوا اللّه في الدنيا حسنة في الآخرة ، وهي الجنة « 8 » . وقوله : وَأَرْضُ اللَّهِ واسِعَةٌ ، يعني : أرض الجنة .
--> ( 1 ) ( ح ) : " يا عبادي " . ( 2 ) ساقط من ( ح ) . ( 3 ) الزمر آية 11 . ( 4 ) قاله ابن عباس ، انظر : ذلك في جامع القرطبي 15 - 240 ، والمحرر الوجيز 14 - 69 . ( 5 ) في طرة ( ع ) . ( 6 ) انظر : جامع البيان 23 - 130 . ( 7 ) انظر : مشكل إعراب القرآن 2 - 631 . ( 8 ) انظر : مشكل إعراب القرآن ، وجامع البيان 23 - 130 ، وجامع القرطبي 15 - 240 .